السيد محمد باقر الخوانساري
14
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وهو اوّل من نشر علم الحديث في بلاد البحرين ، وقد كان قبله لا اثر له ولا عين ، وروّجه وهذّبه ، وكتب الحواشى والقيود على كتابي « التّهذيب » و « الاستبصار » ولشدّة ملازمته للحديث وممارسته له ، اشتهر في ديار العجم بامّ الحديث ، وكان رئيسا في بلاد البحرين ، مشارا اليه تولّى الأمور الحسبيّة ، وقام بها أحسن القيام ، وقمع أيدي الحكّام وذوى الفساد في تلك الايّام ، وبسط بساط العدل بين الأنام ورفع بدعا عديدة قد جرت عليها الظّلمة ، وكانت وفاته تغمّده اللّه برحمته - في السّنة الرّابعة والسّتّين بعد الألف ، ومن مصنّفاته « رسالة في الصلاة » و « رسالة في جواز التّقليد » و « حاشية على كتاب المختصر النّافع » صغيرة مختصرة وقبره مزار معروف بقرية القدم ، وهو قد كان تلمّذ على الشّيخ محمّد بن الحسن بن رجب . ثمّ انّه بعد ان سافر إلى العجم واتّصل بالشّيخ البهائي واخذ علم الحديث عنه ورجع إلى البحرين ونشره فيها وكان من جملة من يحضر حلقة درسه محمد المذكور ، فعوتب على ذلك بانّه بالأمس كان تلميذا لك فكيف تكون له تلميذا فقال قدّس سرّه وكان على غاية من التّقى والورع والانصاف ، انّه قد فاق علىّ وعلى غيرى بما اكتسبه من علم الحديث أقول : وللشّيخ سليمان المذكور أيضا الرّواية عن الشّيخين الجليلين الشّيخ جعفر بن كمال البحراني ، والشّيخ صالح بن عبد الكريم الكرزكانى المتقدّم اليهما الإشارة ، ويروى عنه صاحب اللّؤلؤ بواسطتين اوّلهما مشايخه الجمّ الغفير دون الّذين منهم : والده الجليل أحمد بن إبراهيم ، والشّيخ حسين بن المرحوم الشّيخ محمّد بن جعفر البحراني الماحوزي الدونجى ، والشّيخ عبد اللّه بن عليّ بن أحمد البحراني البلادى بحقّ روايتهم جميعا عن جملة من المشايخ الاجلّة . منهم : الشّيخ سليمان بن عبد اللّه الآتي ترجمته عن شيخه واستاده وسميّه الشّيخ سليمان بن عليّ بن سليمان الّذي هو صاحب العنوان ، ثمّ ليعلم انّ من جملة شركاء هذا الشّيخ في المشيخة ، والاسم والبلد والسّياق ، هو سمّيه الشّيخ سليمان بن صالح الدّرازى البحراني الّذى هو عمّ الشّيخ إبراهيم بن الحاج أحمد بن صالح جدّ صاحب اللّؤلؤة وكان هو أيضا